دعم الموسوعة:
Menu
Category: كتب استخرجت من الموسوعة
Editor: سهام علي عساف
Pages: 272
Price: مجاناً للقراءة فقط
ISBN: ISBN: 9781908286109
Library: مكتبة الإمام الحسين الخاصة - لندن
Location: بيت العلم للنابهين، بيروت - لبنان
Year: 2003

Hits: 10607

Lent status: Available

Availability: 0/0

 5 / 1
PoorBest 

Review

الرؤیا بین الحقیقة والوهم

تؤمن البشریة قاطبة، کانت ولازالت وستکون، بعالم المادیات، أو عالم الشهود أحد أوجه عملة الحیاة الدنیا، وقلیل منها یؤمن بعالم الروحیات أو الماورائیات، أو عالم الغیب وهو الوجه الثانی للعملة، بید أن هذا الکثیر من ذلک القلیل، یحلم فی منامه، إلا ما شذ وندر، وهذا الشاذ أقرب الى المرض منه الى الصحة، والحلم انعتاق من أسر المادیات، وقلع لأوتادها من جذورها، یقفز فیه الحالم الى مدیات خیالیة فی ثوانٍ معدودة أو أقل من ذلک، فیسبح ویطیر ویعرج خارج مدارات المادیات، ویخترق حزمات الجاذبیة ودوائرها، فیؤمن باطنه أثناء النوم بالماورائیات، دون أن یؤمن فی واقعه ویقظته.

ولعل الأحلام، بغض النظر عن أضغاثها من صادقها، هی واحدة من الوثائق الحیة التی یعتاشها الانسان کل یوم بشکل عام، تدحض النظریة المادیة الخالصة، التی تنزع عن الحیاة الدنیا روحانیتها وغیبها، فالمؤمن بعالمی الغیب والشهود یحلم، والمؤمن بعالم الشهود دون الغیب یحلم هو الآخر، فالأول یؤمن ظاهره وباطنه بعالم الماورائیات، والثانی یکفر ظاهره ویؤمن باطنه، والحق مع باطنه البعید عن شد الدنیا وجذبها.

أمّا کیف یحلم الاثنان، وکیف یتفقان فی عالم النوم ویختلفان فی عالم الیقظة، وما هو منبع الحلم؟ وما الفرق بین الحلم والرؤیا؟ وما علاقة الرؤیا بالروح والنفس والعقل؟ هذه الأسئلة وغیرها، یجیب علیها الکتاب الذی صدر عن بیت العلم للنابهین فی بیروت، فی 272 صفحة من القطع المتوسط، الموسوم بـ "الرؤیا بین الحقیقة والوهم" من أعداد الباحثة اللبنانیة، المختصة بالأدب العربی، الآنسة سهام علی عسّاف، الذی هو فی حقیقته، المقدمة العلمیة لکتاب "الرؤیا .. مشاهدات وتأویل" وهو أحد أجزاء دائرة المعارف الحسینیة من تألیف الفقیه الدکتور الشیخ محمد صادق محمد الکرباسی، التی صدر منها (32) مجلدا حتى الآن.

ولکن ما الذی شدّ الباحثة الى استقطاع المقدمة من الکتاب الأم وإعدادها فی کتاب مستقل، والتهمیش بما أمکن؟

تقول الآنسة عسّاف، وهی تتحدث عن تجربتها الشخصیة فی مراقبة لما یُنضد ویُصف من مجلدات دائرة المعارف الحسینیة، خلال عملها فی قسم التحقیقات فی مؤسسة الوفاء فی بیروت منذ عشرین عاما: "اطلعت لحد الآن على أکثر من خمسین مجلدا من مجلداتها، فوجدتها فاقت أفق التصور، وهی فی الواقع غنیة عن التعریف، ولکن الذی أرید قوله، أنها متعددة الأغراض ومتنوعة المعلومات، وهی بحق دائرة معارف"، وعن مقدمات کل باب من أبواب الموسوعة الستین فی نحو 600 مجلد، تضیف المعدة: "وما شدّنی إلیها تلک المقدمات التی یعدها سماحة المؤلف لکل فصل من فصول موسوعته العملاقة، والتی تعد منهلا سائغاً فی علم من العلوم أو فنّاً من الفنون، فتجده فارسا من فرسان العلم والمعرفة، یخوض میادینها بکل ثقة ودرایة، ویصل الى ساحل محیطها بانسیاب وراحة"، وعن مقدمة مجلد "الرؤیا ... مشاهد وتأویل" تضیف المعدة: "وما شدّنی إلیها هو کشف الغموض عن کثیر من المسائل المرتبطة بهذا الجانب، أعنی به الرؤیا والأحلام، والجدل القائم بین أنصار القدیم والحدیث، فلقد وجدت فیها ما هو بلسم لکثیر من الحالات التی فتحت الجراحات بین الرافضین لأصل فکرة الرؤیا وبین المتمسکین بها الى حد الوهم".

وعلى طریقة الهرم فی تناول الموضوع، یبدأ الفقیه الکرباسی فی بحث الجزئیات وصولا الى الکلیات وخلاصاتها وما تفرزه من نتائج على مستوى التحقیق العلمی والفهم المعرفی، فیشرع عند تناول موضوع الرؤى والأحلام، فی شرح "النوم فی اللغة". وملاحظة "النوم .. مرادفاته ومراتبه" من الخفقة والنعاس والکرى والسِّنَة والغفوة والرقاد والسبات، ویرى أن التراتبیة فی عموم النوم یبدأ من: "کری فخفقة تدل على النعاس تتلوها سِنَة فغفوة فنوم فرقاد فسبات". وبیان "النوم ... تعریفه" من خلال تعریفات الفقهاء والرواة والمفسرین والفلاسفة والأطباء وعلماء النفس واللغة وغیرهم، ویرى المصنف أن النوم فی العموم: "حالة صحیة تعتری الإنسان عادة بعد عناء النهار، وهو یحتاج إلیه لیریح جوارحه وأعضاءه فترة زمنیة تناسب حاله لیتسنى له الاستمرار فی عمله". ویبحث فی "النوم ... أقسامه".

وتحت عنوان "دورة النوم والیقظة فی الأحیاء"، یتطرق المصنف الى دورات النوم والصحوة عند المخلوقات، عند الانسان والحیوان والنبات، وما تترکه المؤثرات الموضوعیة من ضوء وشمس وأصوات وغیرها، على دورتی النوم والیقظة، وبیان المراحل العمریة للإنسان وحاجة کل مرحلة من ساعات نوم وراحة.

ومن المسلّم به أن النوم حاجة ضروریة للمخلوقات، کحاجتها للماء والغذاء والهواء، وهی حاجة صحیة تماما، والاستثناء وهو أندر من النادر، یعد حالة مرضیة بلا شک یحتاج صاحبها الى طبیب عام او طبیب نفسانی، ولمعرفة "نظرة العلم الحدیث الى النوم"، یقوم المصنف، بتشریح النوم من الناحیة العلمیة داعما ذلک برسومات وجداول بیانیة، توضح ما یطرأ على الجسم البشری من تحولات لها تأثیرها المباشر وغیر المباشر على النوم، ویورد أهم النظریات فی العامل أو العوامل المؤدیة الى النوم، ویرد ما یراها غیر سلیمة ومجانبة للواقع، وهی: نظریة التسمم الذاتی (النظریة الکیمیاویة)، ونظریة مرکز النوم العصبی (النظریة العصبیة)، ونظریة شبکة النوم والیقظة (النظریة الشبکیة)، ونظریة التوعیة الدمویة (النظریة الفیزیاویة)، ونظریة الإثارة والکف (النظریة التذبذبیة)، ونظریة النوم عادة وراثیة (النظریة الوراثیة)، ونظریة القوة الروحیة (النظریة الروحیة). ویخلص المصنف من کل هذه النظریات وتحت عنوان "حقیقة النوم"، الى التأکید بأن النوم: "حقیقته خفیة علینا وعلى الأقل حتى الآن، وکل ما ذکروه من نظریات سواء الکیمیاویة أو الروحیة أو  الفیزیائیة أو الشبکیة أو العصبیة أو التذبذبیة أو الوراثیة فإنها وان لم تکن بعیدة عن حقیقته إلا أنها لیست حقیقته تماما، وإنما هی أمور ملازمة له وأدوات مسیرة لعملیة النوم والیقظة، ولا شک أنها من أمر ربّی"، و یبقى أن النوم نعمة من الله عز وجل.

والنوم لیس انتقالة مباشرة وآنیة من حالة الى حالة، وإنما یمر الانسان خلال دورتها بمراحل عدة، منذ أن یریح رأسه على وسادته حتى النهوض ثانیة، وهذا ما یبحثه المصنف تحت عنوان "النوم ... مراحله"، فیعتقد أن الانسان عند النوم یمر بست مراحل، الأولى لا تعد منها ولکن یمکن حسابها کنقطة الصفر، وهی: المرحلة التمهیدیة، النوم الخفیف، النوم المتوسط، النوم العمیق، النوم الأعمق، والنوم غیر المألوف، ولکل مرحلة وقتها ودقائقها قد تصل الى 90 دقیقة، على أن المراحل الأربع الأخیرة تصاحبها حرکة بطیئة للعین عکس المرحلة الثانیة، کما إن الأحلام والرؤى تحصل عادة فی اللحظة التی تسبق الاستیقاظ مباشرة.

ولاشک أن لوضعیة الجسم أثناء النوم علاقة مباشرة بنوعیة الأحلام والرؤیا، وهذا ما یبحثه المصنف تحت عنوان "الطریقة المثلى للنوم"، فیشیر الى أنواع النوم، وهی: النوم على البطن، وهو غیر محبذ إذ یؤدی الى مضاعفات فی الأمعاء والرئة والجهاز التناسلی وسائر الأحشاء وفقرات الرقبة، وینتج أحلاما غیر مرغوبة. والنوم على الظهر، وهو محبب عند البعض. والنوم على الجانب الأیمن، وهو مفضل، ولکن لا یعنی هذا عدم أفضلیة غیره، لان إثبات الشیء لا ینفی ما عداه. وأخیرا النوم على الجانب الأیسر، وهو غیر مفضل، وبشکل عام فان النوم على الجانب الأیمن هو الأفضل، حتى من الناحیة الطبیة حیث یقع القلب فی الجانب الأیسر فیکون حرا غیر مضغوط علیه، وکان من عادة النبی محمد (ص) أن ینام على الجهة الیمنى ویضع خده على کفه الأیمن.

وتحت عنوان "التنویم المغناطیسی .. النوم بالإیحاء"، یستطرد المصنف فی شرح هذا النوع من النوم بوصفه طارئا على الانسان، وبوصفه من الإیحاء عبر وسیط. وفی "تاریخ التنویم المغناطیسی" یعود المصنف به الى تاریخ سحیق، و:"قیل انه یعود الى الکلدانیین والبابلیین والإغریق وغیرهم، ولکنه لم یکن معروفا بهذا الاسم وقد استخدمه بعض علماء المسلمین وغیرهم ضمن علم السحر تارة، وعلم الطب تارة أخرى، وقد عبروا عنه بالتسخیر، فکان التسخیر من فنون السحر الذی اعتمده العلماء فی أبحاثهم العلمیة، وقد عبروا عنه بتسخیر الأرواح"، هذا فی القدیم، أما فی العصر الحدیث فان الفیزیائی النمساوی، فرانز انطون مسمر (franz anton mesmer) ( 1734-1815م)، أثبت علمیا فی العام 1775م هذا النوع من النوم وحیثیاته، واعتبر أن فی الانسان سیالا مغناطیسیا له أثره فی تنویمه، وکان الفیزیائی الإنکلیزی الدکتور جیمس برید (james braid) (1795-1860م)، أول من أطلق علیه فی العام 1841م إسم "hypnotic trance"، أی الغشیة المغناطیسیة أو التنویم المغناطیسی کما هو المشهور.

ولمّا کان التنویم المغناطیسی ینطوی على الإیحاء، فان المصنف تحت عنوان "الوحی" یفصّل القول فی مفهوم الوحی من جانبه الدینی، والفارق بین الإلهام والوحی. لیدخل من هذا العنوان الى عنوان "حقیقة التنویم"، لیقرر: "إن التنویم المغناطیسی بما انه نوم اصطناعی فلا یجوز شرعا استخدامه إلا لحالات استثنائیة علاجیة، وهذا یقودنا الى مسألة شرعیة أخرى أن المنوّم اذا قام بعملیة التنویم من غیر رضا الطرف الآخر فإذا اقترف شیئا فهو المسؤول عن تلک الأعمال ویعاقب دون النائم، وإذا کان برضاه فکلاهما مسؤولان"، ویخلص المصنف بشأن الوسیط فی عملیة التنویم الى: "إن الروح هو الذی یمکنه کشف ماضی الشخص بمراجعة مخزون الذاکرة من جهة ومن الاتصال بأرواح أخرى والاستفسار عما یوجهه المنوم بالإضافة الى کشف ما لدى الأرواح من معلومات حول المستقبل من جهة أخرى"، وبالتالی فان التنویم المغناطیسی عبارة عن: "عملیة تسخیر الروح الإنسانیة فی حال حیاة جسمه، وأداته الإیحاء وأثره الطاعة، وإذا ما کان صادقا فلا یخضع النائم إلا للنوم ولا یصغی إلا لکلام المنوِّم بل یسمع غیره".

ومن الطبیعی، أن یکون للإرادة دور کبیر أثناء عملیة التنویم أو فی غیرها بوصف الإرادة الإنسانیة: "العزم على الشیء بقوة دون تراجع"، کما إن: "الإرادة من الأمور المرتبطة بالنفس فماهیتها معنویة والأمور المعنویة کالمادیة لها درجات فکلما کانت أقوى کانت نتائجها أغرب، کما ویمکن استخدامها فی الجانب الایجابی والسلبی".

وبما إن الرؤیا تتحقق عند النوم، فان المصنف یستفیض تحت عنوان "الرؤیا فی اللغة والإصطلاح" فی شرح معانی الرؤیا المشتقة من لفظة الرأی، فالرؤیة للنظر بالعین، مثل: رأیت القمر، والرؤیة للعقل للاعتقاد، مثل: رأیت الدرس مفیدا، والرؤیا للحلم فی المنام، التی وردت فی القرآن الکریم فی سبعة مواضع. وقد یقال للرؤیا الحلم والمنام والطیف، بید أن المصنف یجد الفرق فی استخدام کل کلمة، إذ: "فی الغالب یستعمل المنام فی مطلق ما یراه النائم، والحلم فیما لم یکن صادقا، والرؤیا فیما اذا کان صادقا". ویورد تحت عنوان "الرؤیا فی القرآن" مواضعها فی المصحف الشریف، کما یورد مواضعها فی السنَّة تحت عنوان "الرؤیا فی الحدیث".

ویتابع المصنف تحت عنوان "حقیقة الرؤیا" الأقوال الواردة فی الرؤیا من الناحیة العلمیة والنفسیة، فی کتابات المفکرین والأطباء والفلاسفة فی العصرین القدیم والحدیث، أمثال أرسطو طالیس (aristotle’s) (384-322) ق.م) وأفلاطون (platon) (427-347) ق.م) وفروید ( (freud) (1856-1939م، ویتابع حقیقة الرؤیا فی الأدبیات الاسلامیة، ویستغرق فی شرح الرؤیا الصادقة، ورؤیة الأنبیاء والأئمة والأولیاء والصالحین، لیؤکد أن رؤیا الصالحین المعبر عنها بالمبشرات لیست حجة شرعیة فی الأحکام الشرعیة، وکما یقول الامام جعفر بن محمد الصادق (ع): (إن دین الله تبارک وتعالى أعزّ من أن یرى فی النوم).

ویتناول المصنف تحت عنوان "الروح"، المقصود بالروح التی تهب الانسان الحیاة، باعتبارها أحد أبعاد الانسان المحیطة به غیر الداخلة فی أحشائه، کما هو مبنى المصنف، وبلحاظ قول الامام الصادق (ع): (إن الأرواح لا تمازج البدن ولا تواکله وإنما هی کلل للبدن محیطة به)، ولذلک فحینما یغلب النوم على الانسان تتمتع الروح: "بمساحة اکبر من الحریة إذ إن انشغالاتها تهبط وتقل من حالة الیقظة، فلها أن تبث ببعض أمواجها وإشعاعاتها وتتصل بأرواح أخرى وتبقى هی فی مرکزها المحیط بالإنسان".

ومن الروح ینتقل المصنف الى "النفس"، باعتبارها واحدة من أبعاد الانسان الأُخر ولها: "شفافیة خاصة بعالم اللامادیات"، ووجودها یتم بعد ارتباط الروح بالجسد عبر شفرة إلهیة: "والنفس یمکن تنمیتها لتصل الى أعلى درجات الکمال وهی أیضا یمکنها أن تتلون بألوان عدة، وهی کذلک تموت بفک الارتباط، کما أنها تأتی بإعادة الارتباط"، ولکن مع هذا فان النفس حالها حال الروح بقی کنهها عصی على الفهم والإدراک الکلی، نعرفها بآثارها.

ومن النفس ینتقل المصنف الى "العقل" بوصفه: "القوة التی تقیّم الأمور وتزنها وتختار ما هو الأنسب والأصح فی الموقع المناسب"، وهو یحل فی المرتبة الثانیة بعد الروح لقیادة الانسان، ویأتی بعده القلب. ویشرح فی هذا المبحث علاقة العقل بالرؤیا، من الناحیة العقلیة والنفسیة والفسیولوجیة.

ومن العقل، ینتقل المصنف الى "الحاسة السادسة" التی تقال للإدراک الحاصل خارج دائرة الحواس الخمس (البصر والسمع والشم والتذوق واللمس)، ودورها فی تحقق الرؤیا.

وفی مبحث مستقل تحت عنوان "نسیان الرؤیا"، یعدد المصنف الحالات التی یتم فیها نسیان المنام أو الرؤیا ومسببات ذلک. کما یتناول فی آخر مبحث وتحت عنوان "البرزخ بین الیقظة والنوم"، إمکانیة تحقق الرؤیا والإنسان فی الحالة البرزخیة بین الیقظة والمنام، إذ: "یتفق لأحدنا ونشاهد فی تلک اللحظات ما یراه النائم ولا یراه الیقظ... فهی لا تخرج من أنها خارجة من السیطرة الکاملة لقوة الشعور وأصبحت تسبح فی فلک اللاشعور"، ولا تخرج خلفیة الرؤیا فی هذه الحالة عن کونها أما الروح أو النفس أو اللاشعور.

ویمثل الکتاب، مسحا تاریخیا وعلمیا للرؤیا، قائم على التحلیل العقلی والنفسی، مؤیدا بالتجربة ومسددا بالتراث، یوالف بین منهجی العقل والنقل، لا یحمّل عالم الغیب الکثیر، ویترک لعالم المادة قول ما یراه سلیما.